محسن عقيل

200

الأحجار الكريمة

قال جالينوس : لم أجربه هل يقتل إذا شرب أم لا . ولا ما الذي يفعل إذا وضع من خارج البدن . الرازي : الزئبق بارد مائي ، غليظ فيه حدة وقبض ، ويدل على ذلك جمعه الأجساد ، وأنه يقلح ريحه ، وإذا صعد استحال فصار حارا حريفا محللا مقطعا ، والدليل على ذلك : إذهابه للجرب ، والحكة إذا طلي به على الجسد ، وتقريحه للجلد ، وإذا قتل كان محرقا جيدا للجرب والقمل . ماسرحويه : تراب الزئبق ينفع من الجرب والحكة إذا طلي عليها مع الخل . أرسطو طاليس : ترابه يقتل الفأر إذا عجن له في شيء من طعامه ودخان الزئبق يحدث أسقاما رديئة كالفالج ، ورعدة الأعضاء ، وذهاب السمع ، والعقل ، والغشاوة ، وصفرة اللون ، والرعشة ، وتشبك الأعضاء ، وتبخر الفم ، وتيبس الدماغ والموضع الذي يرتفع فيه دخانه ، تهرب منه الهوام ، من الحيات ، والعقارب ، وما أقام منها قتلها . الزئبق له خصوصية في قتل القمل ، والقردان المتعلق بالحيوان . بولس : أما الزئبق : فقلما يستعمل في أمور الطب ، لأنه من الأشياء القتالة . من الناس من يحرقه حتى يصير كالرماد ويخلطه مع أنواع أخرى ، ويسقيه أصحاب القولنج وأصحاب العلة التي تسمى أيلاوس . ديسقوريدوس : إذا شرب قتل بثقلة ، لأنه يأكل ما يلقاه من الأعضاء الباطنة بثقله ، وقد ينفع من مضرته اللبن إذا شرب منه مقدار كثير يقيء ، والخمر أيضا ينفع من مضرته إذا شرب بالأفسنتين ، وبزر الكرفس أو بزر النبات الذي يقال له أرمنين . الرازي : أما الزئبق العبيط فلا أحسب له كثير مضرة ، إذا شرب أكثر من وجع شديد في البطن والأمعاء ثم يخرج كهيئته ، لا سيما إن تحرك الإنسان .